العلامة المجلسي

218

بحار الأنوار

تكبيرا ، وهو الله الذي لا نعرف له سميا وهو الرجا والمرتجا والملتجاء ، وإليه المشتكى ، ومنه الفرج والرجاء . وأسئلك يا الله بحق هذه الأسماء الجليلة الرفيعة عندك العالية المنيعة التي اخترتها لنفسك ، واختصصتها لذكرك ، ومنعتها جميع خلقك ، وأفردتها عن كل شئ دونك ، وجعلتها دليلة عليك ، وسببا إليك ، فهي أعظم الأسماء ، وأجل الأقسام وأفخر الأشياء ، وأكبر العزائم ، وأوثق الدعائم ، ولا ترد داعيك بها ، ولا تخيب راجيك والمتوسل إليك ، ولا يذل من اعتمد عليك ، ولا يضام من لجأ إليك ، ولا يفتقر سائلك ، ولا ينقطع رجاء مؤملك ، ولا تخفر ذمته ، ولا تضيع حرمته ، فيا من لا يعان ولا يضام ، ولا يغالب ، ولا ينازع ، ولا يقاوم ، اغفر لي ذنوبي كلها ، وأصلح لي شؤوني كلها ، واكفني المهم في الدنيا والآخرة ، وعافني في الدنيا والآخرة ، واحفظني في الدنيا والآخرة ، واسترني في الدنيا والآخرة ، وقرب جواري منك فأنت الله لا إله إلا أنت باسمك الجليل العظيم توسلت ، وبه تعلقت ، وعليه اعتمدت ، وهو العروة الوثقى التي لا انفصام لها ، فلا تخفر ذمتي ، ولا ترد مسئلتي ، ولا تحجب دعوتي ولا تنقص رغبتي ، وارحم ذلي وتضرعي ، وفقري وفاقتي ، فمالي رجاء غيرك ، ولا أمل سواك ، ولا حافظ إلا أنت . يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، ولا إله غيرك أنت رب الأرباب ، ومالك الرقاب ، وصاحب العفو والعقاب ، أسئلك بالربوبية التي انفردت بها أن تعتقني من النار بقدرتك ، وتدخلني الجنة برحمتك ، وتجعلني من الفائزين عندك ، اللهم احجبني بسترك ، واسترني بعزك ، واكنفني بحفظك ، واحفظني بحرزك ، واحرزني في أمنك ، واعصمني بحياطتك ، وحطني بعزك ، وامنع مني بقوتك ، وقوتي بسلطانك ، ولا تسلط علي عدوا بجودك وكرمك ، إنك على كل شئ قدير ( 1 ) . 18 - كتاب دلائل الإمامة للطبري : عن أبي المفضل محمد بن عبد الله ، عن

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 91 - 94 .